أبو ريحان البيروني
393
القانون المسعودي
بين بعدي : ه ا ، ج ، و : ه ب ، المساوي له هو البعد الأوسط الأول . ولمثله : ز ، البعد الأوسط الثاني وزاوية : ا د ب ، هي زاوية البعد الأوسط عن الأوج بالحصة غير المعدلة ، وذلك مجموع تسعين درجة إلى قوس نصف جيب التعديل الأعظم فإنا إذا أخرجنا : ز ص ، قائما على القطر ووتر : ك ه م ، على موازاته كان : ا ص ، ربع دائرة ، وجيب قوس : د ل ، الذي هو نصف : د ه ، جيب : ص ك ، التعديل الأعظم ، وقد ظن قوم أن : ب ، على منتصف ص ك ، وليس ما ظنوه حقا لتساوي : د ل ، ل ه ، وما استبان في جيوب القسي المتساوية التفاضل إن فضل ما بين جيبي قوس : ص ب ، ص ك ، أصغر من جيب قوسي : ص ب ، وإذ : ه ل ، ليس بأصغر من : ل د ، فإن قوس : ص ب ، أصغر من قوس : ك ب ، وهذا هو الحال في الشمس وهو كذلك في أفلاك أوجات الكواكب إذا كان : ه د ، ما بين مركز فلك البروج وبين مركز الفلك الحامل للتدوير ونفصل : د ط ، مساويا ل : د ل ، فيكون نقطة : ط ، هي التي لاستواء المسير وزاوية : ا ط ب ، هي بعد البعد الأوسط عن الأوج ، وظاهر أن مقدارها هو مجموع الربع إلى قوسين جيب أحدهما : د ط ، الذي هو نصف جيب التعديل الأعظم وجيب الأخرى : ه ل ، الذي هو ربعه وقل ما يستعمل في القمر نطاقات فلك البروج على رأي بطليموس ، ولكن من المعلوم أن مركز تدويره إذا كان على الحضيض عند تربيع موضع الشمس الأوسط فإنه لا محالة يكون على تربيع الأوج عند تثمين موضع الشمس إلا أن البعد الأوسط ينحط عن تربيع الأوج بمقدار قوس نصف ما بين المركزين وهي : ( ه ، يا ، كد ) ، فمركز تدوير القمر يوافيه إذا كان بينه وبين موضع الشمس ثمن دور ونصف هذا القوس بالتقريب وذلك : ( مو ، يه ، مب ) . وفي عطارد لا يبقى بعد أوج الحامل عن مركز الممثل على مقدار واحد فلذلك يضطرب حال البعد الأوسط أيضا فيه ، وذلك أن : ا ، أوج الحامل إذا كان من : ه ، مركز فلك البروج على استقامة : ه ط د ، كان مركزه : ب ، على محيط الدائرة التي عليها يتحرك مركز الحامل ، فمعلوم أن نصف مجموع : ه ا ، البعد الأبعد و : ه ج ، البعد الأقرب هو : ا د ، فهو البعد الأوسط ، وعلى موجبه يكون موضعه : ع ، لأن د ط ، مساو ل : ط ه ، فقوس : ا ع ، معلومة ، وإذا تحرك المركز